فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175195 من 466147

حتى إن القارئ عندما يتلو"نصاً فيه تلك الأوصاف يحس - وهو يتلو - بأن ذات الموصوف قد مثلت أمامه نموذجاً واضحاً."

وإن كان سراً في ضمير الغيب.

وهذا منحى له وزنه في بلاغة القول ، وفنون التعبير . فنحن نعد الكاتب

الذي يخط قصة . أو يصف واقعة وصفاً دقيقاً . ويرسم الأشخاص رسماً عادقاً.

حتى يسلب القارئ حدود الزمان والمكان ، فتجيء قصته عملاً فنياً محكماً

ووصفه شاملا.

نعد هذا الكاتب أو الواصف قد ملك من البيان قدراً كبيراً ومن البلاغة حظاً

وفيراً.

وفوق هذا وذاك بيان القرآن وبلاغة القرآن.

* الطيبات والخبائث:

(وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) .

هذان وصفان للرسول ذكرا بعد وصفين آخرين هما:

(يَأمُرُهُم بالمعْرُوف وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المنكَرِ) .

وأصل الحل حل العقدة ، ومنه قوله تعالى: (واحْللْ عُقْدَةً مًن لسَانِي) .

واستعماله هنا في الحل - الذي هو ضد المنع - ففى أصل هذا التعبير مجاز

ولكنه كثر استعماله حتى عار كالحقائق اللغوية . فكأن المحلل كان معقوداً ففك عقده وحل.

والطيب ما لذ حساً . فعبَّر به عن الحلال ترغيباً فيه.

والتحريم: المنع . والمراد به هنا المنع الشرعي .

والأصل في الخبيث: القبيح وما لا يوافق النفس حساً أو عقلاً.

سمى الحرام خبيثاً من باب المجاز تشبيهاً له بالقبيح الذي تعافه النفس وتمجه الطباع . تنفيراً منه ، وتزهيداً فيه.

فقد وضع كل لفظ في موضعه اللائق به.

واستعير للحلال ما يُرغب فيه ، وللحرام ما يُنفر عنه.

*"حل"في القرآن:

واستعمال مادة"حل"في القرآن له ثلاثة أنواع:

أولاً . أن يكون بمعنى الإزالة والفك ، ومثاله قوله تعالى حكاية عن

موسى عليه السلام داعياً متضرعاً: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) . .

أي أزل وفك.

ثانياً: أن يكون بمعنى الإباحة والجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت