{قَالَ أَغَيْرَ الله أَبْغِيكُمْ إلها} أطلب لكم معبوداً. {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى العالمين} والحال أنه خصكم بنعم لم يعطها غيركم، وفيه تنبيه على سوء معاملتهم حيث قابلوا تخصيص الله إياهم من أمثالهم لما لم يستحقوه تفضلاً بأن قصدوا أن يشركوا به أخس شيء من مخلوقاته.
{وَإِذْ أنجيناكم مّنْ ءالِ فِرْعَونَ} واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت. وقرأ ابن عامر"أنجاكم". {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} استئناف لبيان ما أنجاهم منه، أو حال من المخاطبين، أو من آل فرعون أو منهما. {يُقَتّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ} بدل منه مبين. {وَفِى ذلكم بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ} وفي الإِنجاء أو العذاب نعمة أو محنة عظيمة. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 54 - 56}