فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171877 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {قَالَ فِرْعَوْنُ} لِلسَّحَرَةِ إِذْ آمَنُوا بِاللَّهِ، يَعْنِي صَدَّقُوا رَسُولَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ: {آمَنْتُمْ}

يَقُولُ: أَصَدَّقْتُمْ بِمُوسَى وَأَقْرَرْتُمْ بِنُبُوَّتِهِ، {قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} بِالْإِيمَانِ بِهِ.

{إِنَّ هَذَا}

يَقُولُ: تَصْدِيقُكُمْ إِيَّاهُ، وَإِقْرَارُكُمْ بِنُبُوَّتِهِ، {لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ}

يَقُولُ لَخِدْعَةٌ خَدَعْتُمْ بِهَا مَنْ فِي مَدِينَتِنَا لِتُخْرِجُوهُمْ مِنْهَا.

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} مَا أَفْعَلُ بِكُمْ، وَتَلْقَوْنَ مِنْ عِقَابِي إِيَّاكُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ هَذَا. وَكَانَ مَكْرُهُمْ ذَلِكَ فِيمَا [روي] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْتَقَى مُوسَى وَأَمِيرُ السَّحَرَةِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَرَأَيْتَكَ إِنْ غَلَبْتُكَ أَتُؤْمِنُ بِي وَتَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ حَقٌّ؟ قَالَ السَّاحِرُ: لَآتِيَنَّ غَدًا بِسِحْرٍ لَا يَغْلِبُهُ سِحْرٌ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ غَلَبْتَنِي لَأُومِنَنَّ بِكَ وَلَأَشْهَدَنَّ أَنَّكَ حَقٌّ، وَفِرْعَوْنُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَهُوَ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} إِذِ الْتَقَيْتُمَا لِتَظَاهَرَا فَتُخْرِجَا مِنْهَا أَهْلَهَا"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ فِرْعَوْنَ لِلسَّحَرَةِ إِذْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ مُوسَى: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ} وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ أَحَدِهِمْ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى، أَوْ يَقْطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرَجَلَهُ الْيُمْنَى، فَيُخَالِفَ بَيْنَ الْعُضْوَيْنِ فِي الْقَطْعِ، فَمُخَالَفَتُهُ فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا هُوَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ هَذَا الْقَطْعَ فِرْعَوْنُ.

{ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا فِرْعَوْنُ، لَمَّا رَأَى مِنْ خِذْلَانِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَغَلَبَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَهْرِهِ لَهُ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَبَ وَأَوَّلُ مَنْ قَطَعَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلَ مِنْ خِلَافٍ فِرْعَوْنُ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت