فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169877 من 466147

{فَانْظُرْ} يا محمد {كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ} هؤلاء {الْمُجْرِمِينَ} وآخر أمرهم الذين كذبوا بالله ورسوله الذي أرسل إليهم، وعملوا الفواحش كيف أهلكناهم بعذاب مستأصل لهم، وهذا الخطاب، وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن المراد به غيره من أمته؛ ليعتبروا بما جرى على هؤلاء، فينزجروا بذلك الاعتبار عن الأفعال القبيحة والفواحش الخبيثة، والمعنى: فانظر أيها المعتبر هذا القصص وتأمله حق التأمل؛ لتعلم عذاب الأمم على ذنوبها في الدنيا قبل الآخرة.

وهذا العقاب أثر طبيعي لذلك، فإنك ترى الترف والفسق يفسدان أخلاق الأمم، ويذهبان ببأسها، ويفرقان كلمتها، ويجعلانها شيعا وأحزابا متعادية، فيسلط الله عليها من يستذلها، ويسلبها استقلالها، ويسخرها لمنافعه، ولا يزال بها هكذا حتى تنقرض وتكون من الهالكين، وقد يكون هلاكها بسنن الله في الأرض من إرسال الجوائح كالزلازل والرياح العاصفة، أو بالأوبئة والأمراض الفتاكة، أو بالثورات والفتن والحروب، ونحو ذلك مما يكون سببا في انقراض الأمم وفنائها.

وخلاصة القول في تحريم هذه الفاحشة:

1 -أنها مفسدة للشبان بالإسراف في الشهوات.

2 -أنها مفسدة للنساء اللواتي ينصرف أزواجهن عنهن، ويقصرون فيما يجب عليهم من إحصانهن.

3 -قلة النسل، فإن من لوازم ذلك الرغبة عن الزواج، والرغبة في إتيان الأزواج في غير مأتى الحرث. وفي الحياة الزوجية الشرعية إحصان كل من الزوجين للآخر بقصر لذة الاستمتاع عليه، وجعل ذلك وسيلة للحياة الوالدية التي تنمو بها الأمة، ويحفظ بها النوع الإنساني من الزوال. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 9/ 422 - 428} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت