فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170684 من 466147

فكيف آسى عليكم؟ يعني: أنه لا يأسى عليهم لأنهم ليسوا أحقاء بالأسى.

وقرأ يحيى بن وثاب:"فكيف إيسى"، بكسر الهمزة.

ومنه الحديث:"لقد أعذر الله تعالى إلى من بلغ به من العمر ستين سنةً"، أي: لم يبق فيه موضعاً للاعتذار، حيث أمهله طول هذه المدة.

يقال: أعذر الرجل: إذا بلغ أقصى الغاية في العذر.

فعلى هذا لا يكون الخطاب مع نفسه، بل مع القوم، تأنيباً وتوبيخاً لهم، من أوله إلى منتهاه، وعلى الأول قوله: (يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي) فيه معنى التلهف والتحسر، مع إنهاء الندامة إلى القوم، وقوله: (فكيف أسي) فيه معنى الإنكار والتأنيث للنفس. وعلى التقديرين قوله: (على قوم كافرين) إقامة للظاهر موضع المضمر، للإشعار بعدم استحقاقهم التأسف عليهم لكفرهم.

قوله: ("فكيف إيسي"، بكسر الهمزة) يعني: على لغة من يقول:"تعلم". انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 6/ 464 - 482} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت