فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163616 من 466147

أجلها وقع الحكم، ومثال القياس أن السنة المجمع عليها وردت بتحريم البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والذهب بالذهب والورق بالورق والملح بالملح إلا مثلا بمثل ويدا بيد فقال قائلون من الفقهاء: القياس حكم الزبيب والسلت والدخن والأرز كحكم البر والشعير والتمر وكذلك الفول والحمص، وكل ما يكال ويؤكل ويدخر ويكون قوتا وإداما وفاكهة مدخرة؛ لأن هذه العلة في البر والشعير والتمر والملح موجودة، وهذا قول مالك وأصحابه ومن تابعهم وقال آخرون: العلة في البر وما ذكر معه في الحديث من الذهب والورق والتمر والشعير أن ذلك كله موزون أو مكيل فكل مكيل أو موزون فلا يجوز فيه إلا ما يجوز في السنة من النساء والتفاضل هذا قول الكوفيين ومن تابعهم وقال آخرون: العلة في البر أنه مأكول وكل مأكول فلا يجوز إلا مثلا بمثل، يدا بيد، سواء كان مدخرا أو غير مدخر، سواء كان يكال أو يوزن أو لا يكال ولا يوزن، هذا قول الشافعي ومن ذهب مذهبه ومن قال بقوله وقال الشافعي الذهب والورق لا يشبههما غيرهما من الموزونات، لأنهما قيم المتلفات وأثمان المبيعات فليستا كغيرهما من المذكورات معهما؛ لأنهما يجوزان تسليما في كل شيء سواهما وإلى هذا مال أصحاب مالك في تعليل الذهب والورق خاصة، وقال داود: البر بالبر والشعير بالشعير والذهب بالذهب والورق بالورق والتمر بالتمر والملح بالملح، هذه الستة الأصناف لا يجوز شيء منها بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد ولا يجوز شيء منها بجنسه ولا بغير جنسه منها نسيئة وما عدا ذلك كله فبيعه جائز نسيئة ويدا بيد، متفاضلا وغير متفاضل؛ لعموم قول الله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا فكل بيع حلال إلا ما حرمه الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يحكم لشيء بما في معناه ولم يعتبر المعاني والعلل وما أعلم أحدا سبقه إلى هذا القول إلا طائفة من أهل البصرة مبتدعة ابن سيار النظام ومن سلك سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت