مركزها وأبصرت منشأها ، فاشتاقت إلى ما حصل هناك من الروح والريحان فطارت نحوهم كل مطار فتمحضت لديها تلك الأنوار ؛ وقال أبو حيان: واعتلاق هذه السورة بما قبلها هو أنه لما ذكر تعالى قوله: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه} [الأنعام: 155] واستطرد ممنه لما بعده إلى قوله في آخر السورة {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} [الأنعام: 165] وذكر ابتلاءهم فيما آتاهم ، وذلك لا يكون إلا بالتكاليف الشرعية ، ذكر ما يكون به التكاليف ، وهو الكتاب الإلهي ، وذكر الأمر باتباعه كما أمر في قوله {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه} [الأنعام: 155] - انتهى.