فكأن أبا عمرو في قوله: إن ولي الله شبّه المنفصل بالمتصل ، فحذف إحدى الياءات من وليّ ، كما يحذف من عطيّ .
وقرأ أبو عمرو أيضا: إن وليي الله كما «1» قرأ غيره ، ولم يحذف الياء ، فقصر حذف الياء إذا اجتمعت ثلاث ياءات على المتصل ، ولم يجر المنفصل مجرى المتصل في هذا المذهب الآخر الذي وافق فيه الأكثر .
[الأعراف: 201]
واختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عز وجل «2» : طيف* [الأعراف/ 201] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: طيف* بغير ألف .
وقرأ نافع وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة: طائف بألف [وهمز] «3» .
أبو زيد: طاف الرجل يطوف «4» طوفا ، إذا أقبل وأدبر ، وأطاف يطيف إطافة ، إذا جعل يستدير بالقوم ويأتيهم من نواحيهم ، وطاف الخيال يطيف طيفا ، إذا ألمّ في المنام .
أبو عبيدة: طيف من الشيطان: أي: يلمّ به لمّا وأنشد الأعشى «5» :
(1) في (ط) على ما قرأ غيره .
(2) سقطت من (ط) .
(3) السبعة ص 301 وما بين معقوفين زيادة منه .
(4) في (م) : وهو يطوف .
(5) غبّ الشيء: عاقبته وما يليه - السرى: السير في الليل - ألم به: خالطه -