فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159332 من 466147

وفي التفسير المنير:

إنذار أخير للكفار بسوء العذاب

[سورة الأنعام (6) : آية 158]

(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ(158)

الإعراب:

لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ جملة: لَمْ تَكُنْ صفة النفس.

البلاغة:

هَلْ يَنْظُرُونَ معنى الاستفهام: النفي.

قُلِ: انْتَظِرُوا أمر تهديد ووعيد.

لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها .. قال أحمد الإسكندري في حاشية الكشاف: 1/ 537: اشتمل هذا الكلام على النوع المعروف من علم البيان والبلاغة باللف، وأصل الكلام: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة قبل: إيمانها بعد، ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل: ما تكسبه من الخير بعد، إلا أنه لفّ الكلامين، فجعلهما كلاما واحدا بلاغة واختصارا وإعجازا. ومبدأ أهل السنة: لا ينفع بعد ظهور الآيات اكتساب الخير، وإن نفع الإيمان المتقدم في السلامة من الخلود في النار.

المفردات اللغوية:

هَلْ يَنْظُرُونَ ينتظرون أي ما ينتظر المكذبون. إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ لقبض أرواحهم. أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أي أمره، بمعنى عذابه. أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ أي علاماته الدالة على الساعة. يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ وهي طلوع الشمس من مغربها، كما في حديث الصحيحين. أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها أي: أو نفسا لم تكن كسبت في إيمانها طاعة، أي لا تنفعها توبتها، كما في الحديث.

المناسبة:

هذه الآية إنذار للكفار بعد إنذار بسوء العذاب، فلما بيّن الله تعالى أنه إنما أنزل الكتاب إزالة للعذر، وإزاحة للعلة، بيّن أنهم لا يؤمنون البتة، أي لا أمل في إيمانهم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت