فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158693 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}

إنما ذكّر العدد والمَعْدُود مذكَّر، لأوجه:

منها: أن الإضافة لها تَأثِير كما تقدَّم غيْر مرَّة؛ فأكسب المُذَكَّر من المؤنَّث التَّأنيث، فأعْطِي حُكْم المؤنَّث من سُقُوط التَّاء من عَدَدِه، ولذلك يُؤنَّث فعله حالة إضافته لِمُؤنَّثٍ نحو: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة} [يوسف: 10] .

وقوله: [الطويل]

كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنْ الدَّمِ

وقوله: [الطويل]

2396 - .... تَسَفًّهَتْ أعَالِيهَا مَرُّ الرِّبيعِ النَّواسِمِ

إلى غير ذلك مما تقدَّم تَحْقِيقه.

ومنها: أنَّ المذكر عِبَارة عن مُؤنَّثٍ، فرُوعِي المُرَاد دُونَ اللَّفْظ، وعليه قوله: [الطويل]

2397 - وإنَّ كِلاَباً هذه عَشْرُ أبْطُنٍ ... وأنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قِبَائِلِهَا العَشْرِ

لم يُلْحِق التَّاء في عدد أبطن، وهي مُذَكَّرة؛ لأنَّها عِبَارة عن مُؤنَّث، وهي القبائل، فكأنَّه قيل: وإن كِلاَباً هذه عَشْر قَبَائِل؛ ومثله قول عُمَر بن أبي ربيعة: [الطويل]

2398 - وَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أتَّقِي ... ثلاثُ شُخُوصٍ كاعِبَانِ ومُعْصِرُ

لم تَلْحَق التاءُ في عدد"شخوص"وهي مُذَكَّرة؛ لمَّا كانت عِبَارة عن النِّسْوة، وهذا أحْسَن ممَّا قَبْلَه؛ للتَّصْريح بالمُؤنَثِ في قوله:"كاعبانِ"و"مُعْصِرُ"، وهذا كما أنَّه إذا أُرِيد بلَفْظٍ مؤنَّثٍ معنَى مُذَكَّر؛ فإنَّهم يَنْظُرُون إلى المُراد دُونه اللَّفْظ، فَيُلْحِقُون التَّاء في عددِ المُؤنَّث، ومنه قوله الشاعر: [الوافر]

2399 - ثَلاَثَةُ أنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ على عِيَاليِي

فألحَق التَّاء في عدد"انْفُس"وهي مُؤنَّثةٌ؛ لأنَّها يراد بها ذُكُور، ومثله: {اثنتي عَشْرَةَ أَسْبَاطاً} [الأعراف: 160] في أحد الوَجْهَين، وسيأتي إن شاء الله في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت