فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156693 من 466147

142 -قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} الآية معناها: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا؛ لأن قوله: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ} نسق علي قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ} [الأنعام: 141] قاله الفراء وأبو إسحاق.

وأما الحمولة، فقال الفراء: (الحمولة: ما أطاق العمل والحمل، والفرش: الصغار) .

وقال ابن السكيت: (قال أبو زيد: الحمولة: ما احتمل عليه الحيّ من بعير أو حمار أو غيره كانت عليها أحمال أو لم تكن، وأنكر أبو الهيثم ما قاله أبو زيد، وقال: الحمولة من الإبل التي تحمل الأحمال على ظهرها، فأما الحُمر والبغال فلا تدخل في الحمولة) ، وقال الليث: (الحمولة: الإبل التي تحمل الأثقال) ، وقال النابغة:

وأنزلت بيتي في يَفَاعٍ مُمُنَّعٍ ... نُخَالُ به راعِي الحَمُولةِ طَائِرَا

وقال عنترة:

ما رَاعَني إلاَّ حَمُولَة أَهلِهَا ... وَسْطَ الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

وأما الفرش، فقال أبو إسحاق: (أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل. قال: وقال بعض المفسرين: الفرش صغار الأنعام، وإن البقر والغنم من الفرش، قال: ويدل على هذا قوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] ، فلما جاء هذا بدلاً من قوله {حَمُولَةً وَفَرْشًا} جعله للبقر والغنم مع الإبل) .

قال الأزهري: ومما يحقق هذا قوله:

وَلَنا الحَامِلُ الحَمولةُ والفرشُ ... من الضَّأنِ والحُصُون السُّيوفُ

وقال الليث: (الفرش: من النعم التي لا تصلح إلا للذبح، وهي ما دون الحَمولة) . وقال الكسائي: (الحمولة ما حمل، والفرش الصغار) ، هذا قول أهل اللغة في تفسير الحرفين.

وأما المفسرون فقال عطاء، عن ابن عباس: ( {حَمُولَةً} : الحوامل، {وَفَرْشًا} : الذي ليس بحامل) .

وقال ابن مسعود: (الحمولة: الكبار، والفرش: الصغار) .

وقال الحسن: (الفرش: الحواشي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت