فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157733 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدَّه} إنما خص مال اليتيم، لأن الطمع فيه لقلِّة مراعيه وضعف مالكه، أقوى.

وفي قوله: {إلا بالتي هي أحسن} أربعة أقوال.

أحدها: أنه أكل الوصي المصلح للمال بالمعروف وقت حاجته، قاله ابن عباس، وابن زيد.

والثاني: التجارة فيه، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والسدي.

والثالث: أنه حفظه له إلى وقت تسليمه إليه، قاله ابن السائب.

والرابع: أنه حفظه عليه، وتثميره له، قاله الزجاج.

قال: و"حتى"محمولة على المعنى؛ فالمعنى: احفظوه عليه حتى يبلغ أشده، فإذا بلغ أشده، فادفعوه إليه.

فأما الأشُدُّ: فهو استحكام قوة الشباب والسنِّ.

قال ابن قتيبة: ومعنى الآية: حتى يتناهى في النبات إلى حدِّ الرجال.

يقال: بلغ أشده.

إذا انتهى منتهاه قبل أن يأخذ في النقصان.

وقال أبو عبيدة: الأَشُدُّ: لا واحد له منه؛ فإن أُكرهوا على ذلك، قالوا: شَدَّ، بمنزلة: ضَبَّ؛ والجمع: أَضُبُّ.

قال ابن الأنباري: وقال جماعة من البصريين: واحد الأشُدِّ شُدٌ بضم الشين.

وقال بعض البصريين: واحد الأشُدِّ: شِدّةٌ، كقولهم: نِعمة، وأنْعُم.

وقال بعض أهل اللغة: الأشُدُّ: اسم لا واحد له.

وللمفسرين في الأشُد ثمانية أقوال.

أحدها: أنه ثلاث وثلاثون سنة، رواه ابن جبير عن ابن عباس.

والثاني: ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: أربعون سنة، روي عن عائشة عليها السلام.

والرابع: ثماني عشرة سنة، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل.

والخامس: خمس وعشرون سنة، قاله عكرمة.

والسادس: أربع وثلاثون سنة، قاله سفيان الثوري.

والسابع: ثلاثون سنة، قاله السدي.

وقال: ثم جاء بعد هذه الآية: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] فكأنه يشير إلى النسخ.

والثامن: بلوغ الحلم، قاله زيد بن أسلم، والشعبي، ويحيى بن يعمر، وربيعة، ومالك بن أنس، وهو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت