{قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149) }
نعم فلو شاء سبحانه لقسرهم على الهداية وما استطاع واحد منهم أن يخرج عن الهداية، ولكنه لم يشأ ذلك، بل أراد أن يكون الإقبال على الإيمان به، واتباع التكاليف أمرا داخلا في اختيارهم. ألم يخلق سبحانه خلقا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؟ ألم يخلق الكون كله مؤتمرا بأمره؟! {قل فلله الحجة البالغة. .} [الأنعام: 149]
و"الحجة"هي الدليل الذي تقيمه لتأييد قولك في الجدل، ولذلك نسمى عقودنا حجة على الملكية. أو"الحجة البالغة"أي التي لا ينفذ منها شيء أبدا يعطل المراد منها. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}