(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ) بساتين مَعْرُوشاتٍ قال ابن عباس ما انبسط على وجه الأرض فانتشر مما يعرض أي يرفع مثل الكرم والقرع والبطيخ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ما قام على الساق ونسق مثل النخل والزرع وسائر الأشجار وقال الضحاك كلاهما من الكرم منها ما عرش يعني غرسه الناس فعرشوه ومنها ما نبت في البراري والجبال فلم يعرشه أحد وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ يعني ثمره في اللون والطعم والريح الضمير راجع إلى الزرع والباقي مقيس عليه أو إلى النخل والزرع داخل في حكمه لكونه معطوفا أو للجميع على تقدير كل واحد منهما ومختلفا حال مقدرة لأن وقت الإنشاء لا أكل له وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً بعض افرادها ببعض وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ بقيتها كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ أي من ثمر كل واحد منها إِذا أَثْمَرَ وان لم يدرك يعني أول وقت الإباحة طلوع الثمر ولا يتوقف على الإدراك أو يقال فائدة هذا القيد رخصة المالك في الأكل منه قيل أداء حق الله تعالى وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم حصادة بفتح الحاء والباقون بكسرها ومعناهما واحد كالصرام والصرام والجزار والجزار بالكسر والفتح فيهما اختلفوا في هذا الحق فقال ابن عباس وطاووس والحسن وجابر بن زيد وسعيد بن المسيب انه الزكوة المفروضة من العشر ونصف العشر لأن الأمر للوجوب ولفظ الحق غالب استعماله في الواجب والإجماع على انه لا واجب في المال الا الزكوة وفى الصحيحين عن