فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156176 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يامعشر الجن} الآية.

{جَمِيعاً} نصب على الحال. والمعنى: واذكر يوم نحشر هؤلاء العادلين (و)

أولياءَهُم من الشياطين، {يامعشر الجن} أي: يقول لهم: يا معشر الجن، ومعنى {قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس} أي: قد استكثرتم من إضلال الإنس.

{وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم} أي: أولياء الشياطين من الإنس، {رَبَّنَا استمتع بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} ومعنى الاستمتاع هنا: (أن) الرجل كان في الجاهلية ينزل الأرض فيقول:"أعود بكبير هذا الوادي"، فهذا استمتاع الإنس. وأما استمتاع الجن فهو تشريف الإنس لهم واستعاذتهم بهم واعتقادهم أن الجن يقدرون على ذلك.

وقيل: معنى الاستمتاع: أن الجن أَغْوَتِ الإنس، وقَبِلت الإنس منها.

وقيل: المعنى: أن الإنس تلذذوا بقبولهم من الجن، (وأن الجن) تلذذوا

بطاعة الإنس لهم.

وقالوا: {وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا} وهو الموت. (قَالَ) الله: {النار مثواكم} أي: مقامكم بها خالدين.

وقوله: {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} استثناءٌ ليس من الأول، والمعنى: إلا ما شاء الله من الزيادة في عذابكم. وسيبويه يمثل هذا بمعنى"لكنَّ". والفراء يمثّله بمعنى:"سوى".

ومثله في"هود": {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} أي: ما شاء من الزيادة، وقال الزجاج: معنى الاستثناء هنا إنِّما هو: إلاّ ما شاء رَبُّك من محشرهم ومحاسبتهم. وقال

الطبري: المعنى فيه أنه استثنى مدة محشرهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثنى الله تعالى من خُلُودِهِمِ في النَّار. (و) قال ابن عباس: جعل الله أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إلى مشيئته، وروي عنه أنه قال: هذه آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا ينزلهم جنةٌ ولا ناراً. وقال: هذا الاستثناء لأهل الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت