فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154761 من 466147

والحَرَج: خشب يُشدّ بعضه إلى بعض يُحمل فيه الموتى؛ عن الأصمعيّ.

وهو قول امرئ القيس:

فإمّا تَرَيْنِي في رِحالة جابرٍ ...

على حَرَج كالقَرِّ تَخفقُ أكفانِي

وربما وضع فوق نعش النساء؛ قال عنترة يصف ظلِيماً:

يتْبَعْن قُلَّةَ رأسِه وكأنّه ...

حَرَج على نَعْش لهنّ مُخَيّم

وقال الزجاج: الحَرَج: أضيق الضِّيق.

فإذا قيل: فلان حَرَج الصدر، فالمعنى ذو حَرَج في صدره.

فإذا قيل: حَرِج فهو فاعل.

قال النحاس: حرِج اسم الفاعل، وحَرَج مصدر وصف به؛ كما يقال: رجل عَدْلٌ ورِضاً.

قوله تعالى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء} قرأه ابن كثير بإسكان الصاد مخفَّفاً، من الصعود وهو الطلوع.

شبه الله الكافر في نفوره من الإيمان وثِقله عليه بمنزلة من تكلّف ما لا يُطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يطاق.

وكذلك يصّاعد وأصله يَتَصاعد، أدغمت التاء في الصاد، وهي قراءة أبي بكر والنخَعِي؛ إلا أن فيه معنى فعِل شيء بعد شيء، وذلك أثقل على فاعله.

وقرأ الباقون بالتشديد من غير ألف، وهو كالذي قبله.

معناه يتكلف ما لا يطيق شيئاً بعد شيء؛ كقولك: يتَجرّع ويتفوّق.

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ"كأنما يَتَصَعّد".

قال النحاس: ومعنى هذه القراءة وقراءةِ من قرأ يصّعد ويصّاعد واحد.

والمعنى فيهما أن الكافر من ضيق صدره كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدِر على ذلك؛ فكأنّه يستدعي ذلك.

وقيل: المعنى كاد قلبه يصعد إلى السماء نَبْواً عن الإسلام. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

وقوله تعالى: {ومن يرد} أي الله {أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً} يعني يجعل صدره ضيقاً حتى لا يدخله الإيمان، وقال الكلبي: ليس للخير فيه منفذ، وقال ابن عباس: إذا سمع ذكر الله اشمأز قلبه وإذا سمع ذكر الأصنام ارتاح إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت