فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153359 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - عز وجل: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ) نصب"الجن"على البدل

من"شركاء".

يقول الله جل وتعالى: وعلى ما نصبنا لهم من الدلائل، واستشهدنا به من

الشواهد، وبينا لهم من البينات جعلوا لله شركاء الجن وهو خلقهم، فكيف يكون

المخلوق شريكًا لخالقه؛ ثم كيف يستقيم هذا بكون الدال مدلولاً عليه، أو بكون

المخلوق ولدًا لخالقه.

(وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ) أي: اختلقوا، واقتطعوا له

ذلك بغير علم، وقد قرئت بالتخفيف:"خَرَقُوا"وكذلك أيضًا قرئت:"وَحَرَّفُوا"

بالحاء من التحريف، وقرئت أيضًا بالتخفيف.

قوله تعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) وقد

مضى في شرح الأسماء من الكلام في الرؤية ما يغني عن تكراره هنا.

وبالجملة: فإنه تبارك وتعالى إنما يرى بنوره وبلطفه منه، والأبصار بما هي لا

تدركه إنما يوصل هذا إليها من نور جمال جلاله لطفًا يوصلها من الرؤية له، والنظر

إليه القدر الذي شاءه هو - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه، والراؤون على درجات في

الرؤية كما كانوا في العلم به والإيمان والعمل لذلك درجات. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 264 - 265} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت