قوله تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ}
نزلت بسبب أناس أتَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ما نقتل ولا نأكل ما قتل الله؟ فنزلت"فَكُلُوا إلى قوله وَإِنْ أَطَعْتُموهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ"خرجه الترمذيّ وغيره.
قال عطاء: هذه الآية أمرٌ بذكر اسم الله على الشَّراب والذبح وكلّ مطعوم.
وقوله: {إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} أي بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمّن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
وقال الخازن:
قوله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه}
هذا جواب لقول المشركين حيث قالوا للمسلمين أتأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل ربكم؟ فقال الله تعالى للمسلمين فكلوا أنتم ما ذكر اسم الله عليه من الذبائح: {إن كنتم بآياته مؤمنين} وقيل كانوا يحرمون أصنافاً من النعم ويحلون الميتة فقيل: أحلوا ما أحل الله وحرموا ما حرم الله، فعلى هذا القول تكون الآية خطاباً للمشركين.
وعلى القول الأول تكون الآية خطاباً للمسلمين وهو الأصح لقوله في آخر الآية: {إن كنتم بآياته مؤمنين} . انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}
وقال أبو حيان:
{فكلوا مما ذكر اسم عليه إن كنتم بآياته مؤمنين}
ذكر أن السبب في نزولها أنهم قالوا للرسول: من قتل الشاة التي ماتت؟ قال الله: قالوا فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك وما قتله الصقر والكلب حلال وما قتله الله حرام.