قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن} هذا ذِكر نوع آخر من جهالاتهم، أي فيهم من اعتقد لله شركاء من الجِن.
قال النحاس:"الجن"مفعول أوّل، و"شركاء"مفعول ثان؛ مثل {وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً} [المائدة: 20] .
{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} [المدثر: 12] .
وهو في القرآن كثير.
والتقدير: وجعلوا لله الجن شركاء.
ويجوز أن يكون"الجن"بدلاً من شركاء، والمفعول الثاني"لله".
وأجاز الكِسائيّ رفع"الجن"بمعنى هم الجن. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}