{وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74) }
التفسير: فِي هذه الآيات أمور:
أولا: صلتها بالآيات التي قبلها.
فهنا قضية، يعرض فيها موقف الإنسان من الإيمان باللّه، وأن النّاس ليسوا سواء فِي الانتفاع بما أودع الخالق فيهم من قوى العقل والإدراك، للتهدّى إلى الخالق والبحث عنه، والإيمان به ..
وهناك فِي الآيات السابقة مواقف للمشركين من الدعوة الإسلامية، وتأبّيهم عليها، وإعراضهم عنها، بعد أن جاءتهم بآياتها المشرقة، وأقامت بين أيديهم شواهد ناطقة تشهد بوجود اللّه، وتوقظ قلوبهم النائمة، وتنبه عقولهم الغافلة، إلى النظر إليه فِي ضوء تلك الآيات البينات ..
فما أبعد الشّقة بين الموقفين، وما أشد التباين بين الحالين! وهنا إبراهيم، الذي هو الأب الأكبر لهؤلاء المشركين من قريش، والذين يدّعون - كذبا - أنهم على دينه، يطوفون بالبيت الذي طاف به، ويعبدون الإله عبده أبوهم الأول، إبراهيم عليه السلام.