وهناك هؤلاء المشركون من أبناء إبراهيم ، وتلك أصنامهم التي شوّهوا بها معالم البيت العتيق ، وأفسدوا بها الدّين الحنيف ، الذي عبد اللّه عليه فِي هذا البيت ، الذي لا يزال قائما يشهد هذا السفه الذي هم فيه.
وهنا داع يدعو إلى اللّه ، هو إبراهيم عليه السلام ، ويقف من الأصنام وعبّادها هذا الموقف الذي تتهاوى فيه الأصنام ، حين يفضحها بمنطقه ، قولا ، وعملا.
وهناك داع يدعو إلى اللّه ، بدعوة إبراهيم ، هو محمد ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، ويقف من تلك الأصنام وقفة إبراهيم ، فيفضحها ويكشف ضعفها وعجزها ، ثم يدعها لتدفن فِي غياهب الضّياع.
ثانيا: « آزر » .. ومن يكون هذا الإنسان؟.
القرآن الكريم يقول: « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ » .
ولكن المفسّرين يذهبون فِي هذا الأب مذاهب شتّى.