فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148323 من 466147

وقال الماوردي:

{أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ} يعني القضاء بين عباده.

فإن قيل: فقد جعل لغيره الحكم؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن له الحكم في يوم القيامة وحده.

والثاني: أن غيره يحكم بأمره فصار الحكم له.

ويحتمل قوله: {أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ} وجهاً ثانياً: أن له أن يحكم لنفسه فصار بهذا الحكم مختصاً.

{وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: يعني سرعة الحكم بين العباد لتعجيل الفصل، وعبر عن الحكم بالحساب من تحقيق المستوفِي بهما من قليل وكثير.

والثاني: وهو الظاهر أنه أراد سرعة محاسبة العباد على أعمالهم.

ويحتمل مراده بسرعة حسابه وجهين.

أحدهما: إظهار قدرته بتعجيل ما يعجز عنه غيره.

والثاني: أنه يبين به تعجيل ما يستحق عليه من ثواب، وتعجيل ما يستحق على غيره من عقاب جمعاً بين إنصافه وانتصافه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن عطية:

{ألا له الحكم} ابتداء كلام مضمنه التنبيه وهز نفس السامع،"الحكم"تعريفه للجنس أي جميع أنواع التصرفات في العباد و {أسرع الحاسبين} متوجه على أن الله عز وجل حسابه لعبيده صادر عن علمه بهم فلا يحتاج في ذلك إلى إعداد ولا تكلف سبحانه لا رب غيره، وقيل لعلي بن أبي طالب كيف يحاسب الله العباد في حال واحدة؟ قال: كما يرزقهم في حال واحدة في الدنيا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت