فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150315 من 466147

فمن قائل: إن اسمه « تارح » ومن قائل: إن آزر اسم جدّه ، أو عمّه ، والعمّ والجدّ يسميان أبا مجازا!! وذهب بعضهم أن « آزر » اسم صنم ، وهذا القول ينسب إلى ابن عباس ، وقد فسّره الزمخشري: أتعبد آزر! منكرا عليه ذلك! (أي أن إبراهيم ينكر على أبيه أن يعبد هذا الصنم آزر) .

وذهب آخرون إلى أنه وصف فِي لغة قومه ، ومعناه المخطئ ، وقيل بل معناه: الأعوج.

وقيل معنى « آزر » الشيخ الهرم.

ويقول الزجاج: ليس بين النسّابين اختلاف أن اسم أبى إبراهيم « تارح » ! والذي دعا المفسرين إلى تلك المقولات ، هو ما جاء فِي التوراة من نسبة إبراهيم إلى أبيه الذي تسميه التوراة « تارحا » وقد اعتمد المفسرون هذه النسبة وأخذوا بها ، وتأولوا لها ما جاء فِي القرآن .. ولم تحدثهم أنفسهم بأن يتأولوا هذه النسبة التي جاءت فِي التوراة كما تأولوها فِي القرآن .. ولم تحدثهم أنفسهم بأن فِي التوراة تحريفا وتبديلا تناول كل شيء ، حتى العقيدة ..!

والذي ينبغى أن يكون عليه الأمر فِي هذا الموقف ، هو الوقوف عند ما جاء به القرآن الكريم ، الذي يقول اللّه سبحانه وتعالى فيه: « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ » (48 المائدة) فالقرآن هو الذي يهيمن على ما سبقه من كتب ، ولا تهيمن عليه ، ويقضى عليها ، ولا تقضى عليه ..

وقد جاء القرآن الكريم فِي الحديث عن إبراهيم منسوبا إلى أبيه ، باسم هذا الأب ، وهو « آزر » : هكذا: « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ » . فكيف يجوز لقائل أن يقول فِي هذه النسبة ، وفى مسمى هذا الاسم قولا؟ إنه أبو إبراهيم بلا شك ، وإنّ اسمه « آزر » بلا ريب .. هكذا قال القرآن ، وهكذا يجب أن نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت