قال - رحمه الله:
{أُوْلَئِكَ الذين هَدَى الله} يعني الأنبياء {فَبِهُدَاهُمُ} يعني: بسنتهم وتوحيدهم {اقتده} على دينهم استقم واعمل به.
وفي هذه الآية دليل أن شرائع المتقدمين واجبة علينا ما لم يظهر نسخها إذا ثبت ذلك في الكتاب، أو على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أمرنا بأن نقتدي بهداهم، واسم الهدى يقع على التوحيد والشرائع.
مثل قوله: {الم ذلك الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 1، 2] والكتاب يشتمل على الشرائع وغيرها.
قرأ حمزة والكسائي: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} بالهاء في الوقف والوصل جميعاً وقرأ الباقون: بالهاء في الوصل والوقف جميعاً لأنها هاء الوقف.
مثل قوله: {كتابيه} و {حِسَابِيَهْ} ثم قال: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} يعني: قل للمشركين لا أسألكم على الإيمان والقرآن جَعْلاً {إِنْ هُوَ} يعني: ما هو وهو القرآن {إِلاَّ ذكرى للعالمين} يعني: موعظة للعالمين الإنس والجن. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}