[فصل]
قال السيوطي:
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم} قال: والله خلقهم {وخرقوا له بنين وبنات بغير علم} قال: تخرصوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وخرقوا له بنين وبنات} قال: عباس في قوله {وخرقوا له بنين وبنات} قال: جعلوا له بنين وبنات.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وخرقوا} قال: كذبوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وخرقوا له بنين وبنات} قال: قالت العرب: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود والنصارى: المسيح وعُزير ابنا الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وخرقوا له بنين وبنات} قال: كذبوا له، أما اليهود والنصارى فقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، وأما مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى فيقولون العزى بنات الله {سبحانه وتعالى عما يصفون} أي عما يكذبون.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله {وخرقوا له بنين وبنات} قال: وصفوا لله بنين وبنات افتراء عليه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت يقول:
اخترق القول بها لاهيا ... مستقبلاً أشعث عذب الكلام
وأخرج أبو الشيخ عن يحيى بن يعمر. أنه كان يقرأها {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم} خفيفة، يقول جعلوا لله خلقهم.