فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154278 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَمَا لَكُمْ أَن لا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ}

إنكارٌ لأن يكون لهم شيء ٌ يدعوهم إلى الاجتناب عن أكل ما ذُكر عليه اسمُ الله تعالى من البحائر والسوائبِ ونحوِها وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم} الخ، جملةٌ حاليةٌ مؤكدةٌ للإنكار كما في قوله تعالى: {وَمَا لَنَا أَن لا نقاتل فِى سَبِيلِ الله وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن ديارنا وَأَبْنَائِنَا} أي وأيُّ سببٍ حاصلٍ لكم في ألا تأكُلوا مما ذكر اسمُ الله عليه، أو وأيُّ غرضٍ يحمِلُكم على أن لا تأكلوا ويمنعُكم من أكله والحالُ أنه قد فصل لكم {مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} بقوله تعالى: {قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوْحِىَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الخ، فبقي ما عدا ذلك على الحِلّ لا بقوله تعالى: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} الخ، لأنها مدنية، وأما التأخرُ في التلاوة فلا يوجبُ التأخّرَ في النزول، وقرئ الفعلان على البناء للمفعول وقرئ الأول على البناء للفاعل والثاني للمفعول {إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ} مما حرّم فإنه أيضاً حلالٌ حينئذ {وَإِنَّ كَثِيرًا} أي من الكفار {لَّيُضِلُّونَ} الناسَ بتحريم الحلالِ وتحليلِ الحرام كعمرو بنِ لُحَيّ وأضرابِه وقرئ يَضِلّون {بِأَهْوَائِهِم} الزائغةِ وشهواتِهم الباطلة {بِغَيْرِ عِلْمٍ} مقتبسٍ من الشريعة الشريفة مستندٍ إلى الوحي {إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين} المتجاوزين لحدود الحقِّ إلى الباطل والحلالِ إلى الحرام. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت