فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154846 من 466147

[من روائع الأبحاث]

التفسير العلمي للقرآن الكريم

حقيقته - تاريخه - الفئات التي حملت لواءه - أخطاره ومحاسنه

د. محمد بن إبراهيم أبا الخيل أستاذ مساعد في كلية العلوم العربية والاجتماعية/جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واستن بسنته إلى يوم لقائه، وبعد

شاع في السنوات الأخيرة ما يسمى بالتفسير العلمي للقرآن الكريم، وانتشر الكلام عنه، حتى إلفنا سماعه، واعتدنا رؤية كتابات تمسه من قريب أو بعيد في مختلف الصحف والمجلات.

والخوض في مثل هذا التفسير - فيما يبدو - على جانب من الخطورة التي ينبغي الحذر منها، والتوقي من الوقوع في أسرها، فلا يجب التسليم بكل ما يكتب أو يقال في هذا الميدان إلا بعد التثبت والتوثق؛ لأن هذا يتعلق بأصدق الكتب وأحكمها (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) .

إن القرآن معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الكبرى، وهي معجزة باقية أبد الدهر، فلقد جعل الله نبينا عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين، قال تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ... ) (2) ، وجعل كتابه آخر الكتب وأوثقها، تكفل سبحانه بحفظه، فلم تسر إليه يد التحريف كما حصل للكتب السابقة، قال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون) كما أنه سبحانه جعل هذا الكتاب معجزة ملموسة تصدق رسولنا على مر الأيام والشهور، وكر السنين والعصور. فلو سألت بعض الذين يدعون أتباع أحد الرسل - عليهم السلام - عن معجزة رسوله التي أيد بها في زمانه لنبأك بخبرها، ولا يملك غير ذلك، ونحن المسلمين نؤمن بهؤلاء الرسل السابقين، وبالمعجزات التي حدثت على أيديهم، لأن القرآن الكريم أخبرنا بها، قال تعالى (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت