[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} .
في"حَيْثُ"هذه وجهان:
أحدهما: أنَّها خرجتْ عن الظرفيَّة، وصارت مَفْعُولاً بها على السِّعَةِ، وليس العامِلُ"أعْلَمُ هذه؛ لما تقدَّم مِنْ أنَّ أفْعَلَ لا تنصبُ المفعول به."
قال أبُو عَلِيّ: " لا يجوزُ أنْ يكُونَ العامِلُ في"حَيْثُ": فِعلاً يدُلُّ عليه " أعْلَمُ " و"حَيْثُ"لا يكونُ ظَرْفاً، بل يكونُ اسْماً، وانتصابُه على المفعلول به على الاتِّساعِن وملُ ذلك في انتصابِ"حَيْثُ"على المفعولِ به اتساعاً قولُ الشَّمَّاخِ: [الطويل] "
2304 - وحَلأهَا عَنْ ذِي الأرَاكَةِ عَامِرٌ ... أخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيْثُ تُكْوَى النَّوَاجِزُ
ف"حَيْثُ"مفعولةٌ، لأنه لي يُريدُ أنه يَرْمِي شَيْئاً حيث تكون النواجِز، إنما يريدُ أنه يرمي ذلك الموضع"."
وتبع الناسُ الفَارسيَّ على هذا القول.