فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152172 من 466147

قال - رحمه الله:

{إِنَّ الله فَالِقُ الحب والنوى} يعني: يشق الحبة اليابسة، فيخرج منها ورقاً خضراً.

ويقال: فالق الحب مثل البر والشعير والذرة والحبوب كلها، والنوى كل ثمرة فيها نوى مثل الخوخ والمشمش والغيبر والإجاص {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَمُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} ، وقد ذكرنا تأويله {ذَلِكُمُ الله} يعني: هذا الذي يفعل بكم هو الله تعالى: {فأنى تُؤْفَكُونَ} يعني: كيف تكفرون ومن أين تكذبون؟ فذكر عيب آلهتهم، ثم دلّ على وحدانيته بصنعته.

ثم قال: {فَالِقُ الإصباح} يعني: خالق الإصباح والإصباح والصبح واحد ويقال الإصباح مصدر أصبح يصبح إصباحاً، والصبح اسم وقال: فالق الإصباح يعني خالق النهار.

{وَجَعَلَ الليل سَكَناً} قرأ أهل الكوفة حمزة والكسائي وعاصم {وَجَعَلَ الليل} على معنى الخبر وقرأ الباقون {جَاعِلِ فَالِقُ الإصباح} على معنى الإضافة يعني: يسكن فيه الخلق.

ثم قال: {والشمس والقمر حُسْبَاناً} يعني: وجعل الشمس والقمر حسباً يعني: منازلها بالحساب لا يجاوزانه إذا انتهيا إلى أقصى منازلهما رجعا وهذا قول الكلبي.

وقال مقاتل {حُسْبَاناً} يعني: يُعرف بها عدد السنين والحساب.

وقال القتبي: {حُسْبَاناً} أي حساباً، يقال: خذ كل شيء بحُسْبانه أي: بحسابه.

وقال الكلبي: ويقال للشيء المعلق: حسباناً.

{ذلك تَقْدِيرُ العزيز العليم} يقول: هذا فعل العزيز في ملكه العليم بخلقه لا فعل لأصنامكم فيه.

ثم قال: {وَهُوَ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا} يعني: لتعرفوا الطريق.

{فِى ظلمات البر والبحر} يعني: لتهتدوا بالكواكب في اللَّيالي وتعرفوا بها قبلتكم.

{قَدْ فَصَّلْنَا الآيات} يعني: بينَّا العلامات لوحدانية الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت