فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151467 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة"، وفي سورة الكهف:"لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة"ومرمى الآيتين واحد، فيسأل عن زيادة"فرادى"فِي آية الأنعام؟

والجواب والله أعلم: أن ذلك مراعى فيه فِي آية الأنعام ما أعقبت به من قوله:"وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم"أي ما أعطيناكم فِي الدنيا مما شغلكم عن آخرتكم، ثم قال:"وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء"أي منفردين عما كنتم تؤملون من أندادكم ومعبوداتكم من دونه سبحانه، فلرعى هذا المعقب به فِي آية الأنعام ما قيل فيها:"ولقد جئتمونا فرادى".

أما آية الكهف فقبلها قوله تعالى:"ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة فحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"ثم قال:"وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة"مجردين عن كل متعلق.

ولم يقع هنا ذكر ولا إشارة إلى ما عبد من دون الله فلهذا لم يقع هنا"فرادى"وذلك بين التناسب وعكس الوارد لم يناسب والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 164}

سؤال: فإن قيل: فقوله: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا} خبر عن ماض، والمقصود منه الاستقبال؟

فعن ذلك جوابان. أحدهما: أنه يقال لهم ذلك في الآخرة فهو على الظاهر إخبار.

والثاني: أنه لتحققه بمنزلة ما كان، فجاز، وإن كان مستقبلاً أن يعبر عنه بالماضي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت