فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167627 من 466147

فَإِن قلت فَمَا الْحِكْمَة فِي كَون بعض النُّجُوم راتبا وَبَعضهَا منتقلا قيل إِنَّهَا لو كانت كلهَا راتبة لبطلت الدّلَالَة وَالْحكم الَّتِي نشأت من تنقلها فِي منازلها ومسيرها فِي بروجها وَلَو كَانَت كلهَا منتقلة لم يكن لمسيرها منَازِل تعرف بهَا وَلَا رسم يُقَاس عَلَيْهَا لأنه إِنَّمَا يُقَاس مسير المتنقلة مِنْهَا بالراتب كَمَا يُقَاس مسير السائرين على الأرض بالمنازل الَّتِي يَمرونَ عَلَيْهَا فَلَو كَانَت كلهَا بِحَال وَاحِدَة لاختلط نظامها ولبطلت الحكم والفوائد والدلآلات الَّتِي فِي اختلافها ولتشبث الْمُعَطل بذلك وَقَالَ لَو كَانَ فاعلها ومبدعها مُخْتَارًا لم تكن على وَجه وَاحِد وَأمر وَاحِد وَقدر وَاحِد فَهَذَا التَّرْتِيب والنظام الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ من ادل الدَّلَائِل على وجود الْخَالِق وَقدرته وإرادته وَعلمه وحكمته ووحدانيته. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت