فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163322 من 466147

يدلّ عليه حديث عبد الله بن عمر، وقال: يؤتى بالرجل يوم القيامة إلى الميزان ثمّ خرج له تسعة وتسعون سجلاًّ كلّ سجل منها مثل مدى البصر فيها خطاياه وذنوبه فيوضع في الكفّة ثمّ يُخرج له كتاب مثل الأنملة فيها شهادت أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم يوضع في الكفّة الأُخرى فيرجّح خطاياه وذنوبه، ونظير هذه الآية قوله {وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة} [الأنبياء: 47] .

فإنّ قيل: لِم جمعه وهو ميزان واحد.

قيل: يجوز أن يكون [أعظم] جميعاً ومعناه واحد كقوله {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} [آل عمران: 173] {يا أيها الرسل} [المؤمنون: 51] وقال الأعشي:

ووجه نقي اللون صاف يزيّنه ... مع الجيد لبّات لها ومعاصم

أراد لبّة ومعصماً.

وقيل: أراد به الأعمال الموزونة.

وقيل: الأصل ميزان عظيم ولكل عبد فيه ميزان معلّق به.

وقيل: جمعه لأن الميزان ما اشتمل على الكفتين والشاهدين واللسان ولا يحصل الوزن إلاّ باجتماعهما.

وقيل: الموازين أصله: ميزان يفرق به بين الحق والباطل وهو العقل، وميزان يفرّق بين الحلال والحرام وهو العلم، وميزان يفرّق به بين السعادة والشقاوة هو عدم سهو الإرادة، وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال ابن عطية:

قوله تعالى: {ومن خفت موازينه} الآية،

المعنى من خفت كفة حسناته فشالت، و {خسروا أنفسهم} أي بالهلاك والخلود في النار وتلك غاية الخسارة، وقوله: {بما كانوا} أي جزاء بذلك كما تقول أكرمتك بما أكرمتني، و"ما"في هذا الموضع مصدرية، و"الآيات"هنا البراهين والأوامروالنواهي و {يظلمون} أي يضعونها في غير مواضعها بالكفر والتكذيب. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت