فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156881 من 466147

قال مالك: لا حرام بيّنٌ إلا ما ذُكرَ في هذه الآية.

وقال ابن خُوَيْز مَنْدَاد: تضمنت هذه الآية تحليلَ كلِّ شيء من الحيوان وغيره إلا ما استثنى في الآية من الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير.

ولهذا قلنا: إن لحوم السباع وسائر الحيوان ما سوى الإنسان والخنزير مباح.

وقال الكِيَا الطبريّ: وعليها بنى الشافعيّ تحليل كلّ مسكوت عنه ؛ أخْذاً من هذه الآية ، إلا ما دلّ عليه الدليل.

وقيل: إن الآية جواب لمن سأل عن شيء بعينه فوقع الجواب مخصوصاً.

وهذا مذهب الشافعيّ.

وقد روى الشافعي عن سعيد بن جُبير أنه قال: في هذه الآية أشياء سألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابهم عن المحرّمات من تلك الأشياء.

وقيل: أي لا أجد فيما أوحي إليّ أي في هذه الحال حال الوحي ووقت نزوله ، ثم لا يمتنع حدوث وَحْيٍ بعد ذلك بتحريم أشياء أخر.

وزعم ابن العربي أن هذه الآية مدنية وهي مكية في قول الأكثرين ، نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم نزل عليه"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ"ولم ينزل بعدها ناسخ فهي مُحْكَمة ، فلا مُحَرَّم إلا ما فيها ، وإليه أميل.

قلت: وهذا ما رأيته قاله غيره.

وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر الإجماعَ في أن سورة"الأنعام"مكية إلا قوله تعالى:"قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ"الثلاث الآيات ، وقد نزل بعدها قرآن كثير وسُنَن جمّة.

فنزل تحريم الخمر بالمدينة في"المائدة".

وأجمعوا على أن نهيه عليه السلام عن أكل كلّ ذي ناب من السباع إنما كان منه بالمدينة.

قال إسماعيل بن إسحاق: وهذا كله يدل على أنه أمرٌ كان بالمدينة بعد نزول قوله:"قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً"لأن ذلك مَكيّ.

قلت: وهذا هو مَثار الخلاف بين العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت