فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150076 من 466147

فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء وأعطاهما لهاجر واضعا أياهما على كتفها والولد - وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لأنها قالت: لا أنظر موت الولد فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت فسمع الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء، وقال لها: ما لك يا هاجر؟ لا تخافى لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو قومي واحملي الغلام وشدي يدك به لانى سأجعله أمة عظيمة، وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء فذهبت وملات القربة ماء وسقت الغلام، وكان الله مع الغلام فكبر وسكن في

البرية، وكان ينمو رامى قوس، وسكن في برية فاران، وأخذت له امه زوجة من أرض مصر (1) .

قالت التوراة: وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له: يا إبراهيم فقال: ها أنا ذا فقال: خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك، فبكر إبراهيم صباحا وشد على حماره وأخذ اثنين من غلمانه معه وإسحاق معه وشقق حطبا لمحرقة وقام وذهب إلى الموضع الذي قال له الله، وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه وأبصر الموضع من بعيد فقال إبراهيم لغلاميه: إجلسا أنتما هينها مع الحمار، أما أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد ونرجع إليكما، فأخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على إسحاق ابنه وأخذ بيده النار والسكين فذهبا كلاهما معا، وكلم إسحاق أباه إبراهيم وقال له: يا أبى فقال: ها أنا ذا يا ابني فقال: هو ذا النار والحطب ولكن أين الخروف للمحرقة؟ فقال إبراهيم: الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت