قوله: {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} الآية.
المعنى: وهدينا من آباء هؤلاء المذكورين ، ومن ذرياتهم ، ومن إخوانهم) ،
أي: بعض ذلك ، {واجتبيناهم} أي: أَخْلَصْنَاهم ، {وَهَدَيْنَاهُمْ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: سدّدناهم وأرشدناهم إلى طريق الحق ، وهو الإسلام . وهو مشتق من"جَبَيْتُ الماءَ في الحوض: إذا جمعته".
قوله: {ذلك هُدَى الله} الآية.
أي ذلك الهدى الذي هُدِي به هؤلاء {ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} : أي: يوفق به من يشاء ، {وَلَوْ أَشْرَكُواْ} أي:"لو"أشرك هؤلاء الأنبياء لذهب عنهم جزاء أعمالهم ، لأن الله لا يقبل مع الشرك عملاً.
قوله: {أولئك الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب} الآية.
المعنى: أولئك الذين سميناهم من الأنبياء هم الذين أعطوا الكتاب ، يعني صحف إبراهيم وموسى ، وزبور داوود ، وإنجيل عيسى ، {والحكم} يعني: الفهم بالكتاب .
قال مجاهد: {الحكم} : اللب.
وقوله: {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هؤلاء} أي: بالآيات التي أنزلت عليك يا محمد ، يريد القرآن ، (هؤلاء) "أي"مَن بحضرتك من المشركين . وقيل: الإشارة إلى قريش ، {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} يعني الأنصار:
قال قتادة: {هؤلاء} : إشارة إلى أهل مكة ، والقوم الذين ليسوا بالآيات بكافرين: أهل المدينة ، وكذلك قال الضحاك والسدي ، وروي عن ابن عباس ذلك.
وقال: (أبو رجاء) : {قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} : الملائكة.
وعن قتادة قال: هم الأنبياء المذكورون ، فهم ثمانية عشر .
وأكثرهم قال: الإشارة في هؤلاء لكفار قريش.
قوله تعالى: {أولئك الذين هَدَى الله} الآية.