{كُلاًّ هَدَيْنَا} : وقف حسن ، {وَإِلْيَاسَ} : أيضاً وقف عند أبي حاتم ، ولا يحسن عند غيره ، لأن بعده {وَإِسْمَاعِيلَ} معطوف عليه.
واختلف"الناس"في {إِلْيَاسَ} : فقيل:"هو"من ذرية هارون أخي موسى ، بينهما ثلاثة آباء . وقال ابن مسعود: إلياس هو إدريس.
وإدريس جد نوح ، بينهما أربعة آباء . فمحال أن يُنْسَب إلى نوح وهو جده الأعلى ، والذي عليه"أهل"الأنساب: أن إلياس غير إدريس.
و {اليسع} : اسم أعجمي ، جرى على غير قياس . وقد قال أبو عمرو:
إنما هو"يَسَعُ"ثم أدخلت الألف واللام عليه ، وليس بفعل ، ولو كان فعلاً لم يجز إدخال الألف واللام عليه ، (ألا ترى) أنهم أدخلوها على"يزيد"إذ هو اسم ، فقالوا:"اليزيد"، كما قالوا:"الوليد"، وأنشد الفراء:
وَجَدْنا الوْليدَ بْنَ الْيَزيد . (مُبارَكاً ، ... ورد الكسائي هذه القراءة ، وقال: لا تجوز ، كما لا يجوز"اليحيى") ، وهذا لا يلزم ، لأنا لو نكّرنا"يحيى"لأدخلنا عليه الألف واللام ، والعرب تقول:/"اليعملة".
ومن قرأ (الَّليْسَع) فأصله"ليسع"، مثل: ضيغم وزينب ، ثم دخلت
الألف واللام للتعريف . وأنكر"أبو"حاتم هذه القراءة ، وقال: (لا يوجد) "ليسع". وهذا لا يلزم ، لأنه مثل:"ضيغم"و"زينب".
واختار الطبري أن يكون بلام واحدة ، لأنه أعجمي ، وقد تواترت الأخبار بهذا الاسم بهذا اللفظ ، وقال: ولم يُحفظ عن أحد من أهل العلم أنَّ اسمه"ليسع"، (إنما قالوا: اسمه"اليسع") .
قال زيد بن أسلم: كان يوشع بن نون خليفة موسى في قومه ، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم ، فشكر الله له ذلك ، و [نبّأه] . بعد موسى في بني إسرائيل ، وسماه"اليسع"بلسان العرب.
قال ابن عباس: الأنبياء كلهم من بني إسرائيل - وهو يعقوب - إلا عشرة: نوح وهود ولوط وصالح وشعيب وإبراهيم وإسماعيل"وإسحاق"وعيسى ومحمد.