الثامن: حرام النذر والمصلحة {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} أَى لِمَ تحكم بتحريم ذلك {إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} .
التاسع: حرام الحظْر والإِباحة {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} .
العاشر: حرام التوقير والْحُرْمَة {رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} وهذا النوع يأْتى على وجوه:
الأَول: وصف المسجد بالحرام {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} .
الثاني: نعت الأَشهر بالحرام {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} .
الثالث: دعاءُ البيت بالحرام {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} .
وسُمِّىَ الحَرَم حَرَماً لتحريم الله تعالى فيه كثيراً مما ليس بمحرَّم فِي غيره من المواضع.
ورجلٌ حرام وحلال ومُحِلٌّ ومُحْرِم.
وكلّ تحريم ليس من قِبَل الله تعالى فليس بشيء.
وقوله تعالى {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} أَى ممنوعون من جهة الجَدِّ.
وقوله تعالى {لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ} أَى الذي لم يوسَّع عليه فِي الرِّزق كما وُسِّع على غيره.
ومن قال: (أَراد به) الْكَلْب، فلم يَعْنِ اَن ذلك اسمٌ للكلب كما ظنه بعض من رَدّ عليه، وإِنما ذلك منه مثال لشيء كثيرا ما يَحْرِمُه الناس أَى يمنعونه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 454 - 456}