ومراجعة تاريخ الدعوة إلى الله على أيدي جميع رسل الله، يعطينا اليقين الجازم بأن فتح الله ونصره، وتحقيق وعده بغلبة رسله والذين آمنوا معهم .. لم يقع في مرة واحدة، قبل تميز العصبة المسلمة ومفاصلتها لقومها على العقيدة وعلى منهج الحياة - أي الدين - وانفصالها بعقيدتها ودينها عن عقيدة الجاهلية ودينها - أي نظام حياتها - وأن هذه كانت هي نقطة الفصل ومفرق الطريق في الدعوات جميعاً.
وطريق هذه الدعوة واحد. ولن يكون في شأنها إلا ما كان على عهود رسل الله جميعاً، صلوات الله عليهم وسلامه:
{انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون} ..
والله نسأل أن يجعلنا ممن يصرف الله لهم الآيات فيفقهون. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 1108 - 1126}