فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148758 من 466147

قال الربيع بن أنس: (يخلطكم فرقًا) وقالوا جميعًا: (يعني: يبث فيكم الأهواء المختلفة فتصيرون فرقًا يقاتل بعضكم بعضًا ويخالف بعضكم بعضًا) ، وهو قول ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدي

قال أبو إسحاق: (معنى {يَلْبِسَكُمْ} : يخلط أمركم خلط اضطراب لا خلط اتفاق، فيجعلكم فرقًا لا تكونون فرقة واحدة، فإذا كنتم مختلفين قاتل بعضكم بعضًا، وهو معنى قوله تعالى: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ) .

وقوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ} نبين لهم الآيات في القرآن، {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} يَعلمون.

66 -قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} قال ابن عباس والحسن والسدي: (يريد: بالقرآن) ، {وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} قال الحسن: (لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وأعمالكم، إنما أنا منذر، والله المجازي لكم بأعمالكم) .

وقال أبو إسحاق: (أي إنما أدعوكم إلى الله وإلى شريعته، ولم أؤمر بحربكم ولا أخذكم بالإيمان كما يأخذ الموكل بالشيء الذي يلزم بلوغ آخره) ، وقيل: (لست عليكم بحفيظ: يمنعكم من أن تكفروا كما يمنع الوكيل على الشيء من إلحاق الضرر به) . قال ابن عباس والمفسرون: (نسختها آية القتال) .

67 -قوله تعالى: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} المستقر: يجوز أن يكون موضع الاستقرار، ويجوز أن يكون نفس الاستقرار؛ لأن ما زاد على الثلاثي كان المصدر منه على زنة اسم المفعول نحو المدخل والمخرج بمعنى: الإدخال والإخراج كقول الشاعر:

إنَّ المُوَقَّى مِثلُ مَا وُقَّيتُ

يعني: التوقية، قال المفسرون: (يقول: لكل خبر يخبره الله وقت ومكان يقع فيه من غير خُلف ولا تأخير، وإذا جعلت المستقر مصدرًا كان المعنى: لكل وعدٍ ووعيدٍ من الله وقوع واستقرار لابد {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} إذا نزل) .

قال الكلبي: (لكل قول حقيقة ما كان منه في الدنيا فستعرفونه وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت