فصل
قال الفخر:
أما قوله {ثُمَّ إلى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ} فالمعنى أنه تعالى يحشر الدواب والطيور يوم القيامة.
ويتأكد هذا بقوله تعالى: {وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ} [التكوير: 5] وبما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقتص للجماء من القرناء"وللعقلاء فيه قولان:
القول الأول: أنه تعالى يحشر البهائم والطيور لإيصال الأعواض إليها وهو قول المعتزلة.
وذلك لأن إيصال الآلام إليها من سبق جناية لا يحسن إلا للعوض، ولما كان إيصال العوض إليها واجباً، فالله تعالى يحشرها ليوصل تلك الأعواض إليها.
والقول الثاني: قول أصحابنا أن الإيجاب على الله محال، بل الله تعالى يحشرها بمجرد الإرادة والمشيئة ومقتضى الإلهية.