فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145287 من 466147

والثاني: أن المنادى هو نفس الحسرة على معنى: أن هذا وقتك فاحضري وهو قول سيبويه وقوله {على مَا فَرَّطْنَا فِيهَا} فيه بحثان.

البحث الأول: قال أبو عبيدة يقال: فرطت في الشيء أي ضيعته فقوله {فَرَّطْنَا} أي تركنا وضيعنا وقال الزجاج: فرطنا أي قدمنا العجز جعله من قولهم فرط فلان إذا سبق وتقدم، وفرط الشيء إذا قدمه.

قال الواحدي: فالتفريط عنده تقديم التقصير.

والبحث الثاني: أن الضمير في قوله {فِيهَا} إلى ماذا يعود فيه وجوه: الأول: قال ابن عباس في الدنيا والسؤال عليه أنه لم يجر للدنيا ذكر فكيف يمكن عود هذا الضمير إليها.

وجوابه: أن العقل دل على أن موضع التقصير ليس إلا الدنيا، فحسن عود الضمير إليها لهذا المعنى.

الثاني: قال الحسن المراد يا حسرتنا على ما فرطنا في الساعة، والمعنى: على ما فرطنا في إعداد الزاد للساعة وتحصيل الأهبة لها.

والثالث: أن تعود الكناية إلى معنى ما في قوله {مَّا فَرَّطْنَا} أي حسرتنا على الأعمال والطاعات التي فرطنا فيها.

والرابع: قال محمد بن جرير الطبري: الكناية تعود إلى الصفقة لأنه تعالى لما ذكر الخسران دل ذلك على حصول الصفقة والمبايعة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 163 - 164}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله} قيل: بالبعث بعد الموت وبالجزاء؛ دليله قوله عليه السَّلام:"مَن حَلَف على يمين كاذبة ليقتَطعَ بها مال امرئ مسلم لقي اللَّهَ وهو عليه غضبان"أي لقي جزاءه؛ لأن من غضب عليه لا يرى الله عند مثبتي الرؤية، ذهب إلى هذا القَفَّال وغيره؛ قال القُشَيْريّ: وهذا ليس بشيء؛ لأن حمل اللقاء في موضع على الجزاء لدليلٍ قائم لا يوجب هذا التأويل في كل موضع، فليحمل اللقاء على ظاهره في هذه الآية؛ والكفار كانوا ينكرون الصانع، ومنكر الرؤية منكر للوجود!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت