[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ}
"فاعل زيدت فيه"مِنْ"لوُجُودِ الشرطين، فلا تَعَلُّقَ لها."
و"من آيات"صفة لـ"آية"، فهي في مَحَلِّ جرٍ على اللَّفْظِ، أو رفعٍ على الموضع.
وقال الوَاحِدِيِّ:"مِنْ"في قوله:"مِنْ آية"صفةٌ لـ"آية"أي: آية لاستغراق الجنْسِ الذي يقع في النَّفيِ، كقولك: ما أتاني من أحدٍ"."
والثانية: في قوله:"من آياتِ رَبِّهِم"للتبعيض.
والمعنى: وما يظهر لهم دَلِيلٌ قط من الدَّلائِل التي جيب فيها النَّظَرُ والاعتبار، إلاَّ كانوا عنها مُعْرِضينَ، والمُرادُ بهم أهل"مكة"، والمرادُ بالآيات: إنْشِقاقُ القمر وغيره.
وقال عطاء: يريد: من آيات القرآن.
قوله:"إلاَّ كَانُوا"هذه الجملة الكَوْنِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال، وفي صاحبها وجهان:
أحدهما أنَّهُ الضميرُ في"تأتيهم".