فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143117 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي التفسير الموضوعي للسورة كاملة)

قال الشيخ محمد الغزالي:

سورة الأنعام

سورة الأنعام هي السورة المكية الأولى فِي السبع الطوال التي بدأ بها المصحف الشريف. والقرآن النازل كان يخاطب أول ما يخاطب الوثنيين الغافلين عن الله الجاحدين لوحدانيته. وهم قوم كانوا يتعصبون لأصنامهم ويجمدون علي مواريثهم ويقاومون بعنف كل صيحة للتحرر العقلى. بيد أن القرآن الكريم اعتمد على إطالة الإقناع ومضاعفة الأدلة والحديث عن الله سبحانه حديثا يكشف عن عظمته، وينبه إلى آياته فِي الأنفس والآفاق، ويستثير ما يكمن فِي النفوس من خشية وإنابة، أي يستثير بقايا الفطرة التي غطت عليها ظلمات الجاهلية. وتمتاز سورة الأنعام بخاصتين شاعتا فيها هما كثرة التقريرات والتلقينات لاستنقاذ العقل العربي مما تردى فيه. والتقرير إرسال حكم واضح محدد فِي شأن من شئون الألوهية. ونلحظ ذلك عند أول آية تقرؤها"الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ....". فالله خالق العالم ومضئ شموسه وأقماره. ومع عظمة ما صنع وانفراده به فإن بعض الجهلة يسوى به من لا يحسن صنع شئ!! كيف تتم هذه التسوية؟. وعلى أية حال فالناس على ظهر الأرض لهم آجال محدودة ينتهى كل فرد إليها ثم يعود كل امرئ إلى بارئه. وللإنسانية جمعاء أجل تنتهى إليه هو الساعة الكبرى .. ثم يحكم عالم السر والعلن بين عباده على الطريقة التي عاشوا بها فِي الدنيا. وتقرير الحمد لله فِي الأولى والآخرة يتبعه تقرير آخر"وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت