فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144334 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

سورة الأنعام

وآيتها: 165 نزلت بعد الحجر

هذه السوره مكية إلا بعض آيات فمدنية، وآياتها خمس وستون ومائة، نزلت بعد سورة الحجر. وقد نزلة دفعة واحدة.

فعن ابن عباس أنها نزلت ليلا جملة.

وهي تناسب سورة المائدة في أغراضها المختلفة.

ومن ذلك محاجة أهل الكفر.

ففي سورة المائدة دار الحجاج مع أهل الكتاب. وفي سورة الأنعام دار الحجاج مع من في مكة من المشركين والمبتدعين والمكذبين بالبعث والنشور.

ومن ذلك أنهما - كلتيهما - تضمنتا أحكام الأطعمة، إلى غير ذلك من المناسبات وتنفرد - بكثرة ذكر الشرك والمشرك والمشركين - فقد ورد ذلك فيها في عشرين موضعا.

ومن مقصدها:

1 -تقرير وحدانية الله تعالى - وما يجب له من صفات الكمال، وهدم عقيدة الشرك، وتقويض أركانه. بالحجة والبرهان.

فقد قال العلماء في هذه السوره: إنها أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذب بالبعث والنشور.

وعليها بنى المتكلمون أصول الدين.

وقد بين الله تعالى - في صدرها أنه يستحق الحمد وحده، فإنه هو الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، وذكر أن الكافرين يعدلون به آلهتهم، حيث جعلوها شركاء له في الألوهية، مع أنهم يقرون بأن هو الخالق لهذا الكون دون ألهتهم. كما قال تعالى:

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ... } .

ثم يتبع ذلك بالآيات البينات، الدالة على وحدنيته تعالى، حتى يصل إلى محاجة إبراهيم لقومه في شأن عبادة الأصنام والكواكب.

وقد جاءت تلك المحاجة في أسلوب التنزل مع المشركين والتظاهر بأنه - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام - يسايرهم في عائدهم، ليثبت لهم - في النهايه - فساد عبادتهم لها، ويقول لهم: (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت