فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145178 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {وقالوا} هل هذه الجملة مَعْطُوفة على جواب"لو"والتقدير ولو رُدُّوا لعادوا [ولقالوا] ، أو هي مُسْتأنَفَةٌ ليس دَاخِلَةٌ في خبر، أو هي معطوفة على قوله: {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون} [الأنعام: 28] ثلاثة أوجه:

ذكر الزمخشري الوجهين الأوَّل والأخير، فإنه قال:"وقالوا"عطف على"لعادوا"، أي لو رُدُّوا لكفروا، ولقالوا: إن هي إلاَّ حياتنا الدنيا، كما كانوا يقولون قبل مُعايَنةِ القيامة، ويجوز أن يُعْطَفَ على قوله:"وإنهم لكاذبون" [على معنى: وإنهم لَقَوْمٌ كاذبون] في كل شيء.

والوجه الأول منقول عن ابن زيد، إلاَّ أن ابن عَطِيَّة ردَّهُ فقال: وتوقِيفُ الله - تعالى - لهم في الآية بَعدها فيه دلالةٌ على البَعْثِ والإشارة إليه بقوله:"أليس هذا بالحقِّ"يردُّ على هذا التأويل، وقد يُجَابُ عن هذا باختلاف حالين: فإنَّ إقرارهم بالبعث حقيقة، إنما هو في الآخرة، وإنكارهم ذلك إنما هو في الدنيا بتقدير عَوْدهمْ إلى الدنيا، فأعرافهم به في الدار الآخرة غَيْرُ مُنَافٍ لإنكارهم إيَّاهُ في الدنيا.

قوله: {إنْ هيَ إلا حَيَاتُنَا} "إن"نافية، و"هي"مبتدأ و"حَيَاتُنَا"خبرها، ولم يكتفوا بمجرد الإخبار بذلك حتى أبرزوها محصورةً في نفي وإثباتٍ، و"هي"ضمير مُبْهَمٌ يفسِّره خبره، أي: ولا نعلم ما يُرَادُ به إلاَّ بذكر خبره، وهو من الضمائر التي يفسِّرها ما بعدها لفظاً ورتبة وقد تقدم ذلك عند قوله: {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [البقرة: 29] وكون هذا مما يفسره ما بعده لفظاً ورتبةً فيه نظر، إذ لقائل أن يقول:"هي"تعود على شيء دلَّ على سياقِ الكلام، كأنهم قالوا: إنَّ العادة المستمرة، أو إن حَالَتَنَا وما عَهِدْنَا إلاِّ حياتنا الدنيا، واستند هذا القائل إلى قول الزَّمخشري:"هذا ضميرٌ لا يُعْلمَمُ ما يُرَادُ به إلاَّ بذكر ما بعده".

ومثَّل الزمخشري بقول العرب"هِيَ النَّفْسُ تَتَحَمَّلُ ما حُمَّلَتْ"و"هي العرب تقول ما شاءت".

وليس فيما قاله الزمخشري دَلِيلٌ على أن الخبر مُفَسِّرٌ للضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت