فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143178 من 466147

اللهم اشرح صدورنا بكتابك الكريم لمعرفة حقائقه، وثبتنا عن الزلل في مسالكه ومداحض مزالقه، ونور بصائرنا بالاطلاع على لطائفه، وأشحذ عزائم أفئدتنا للاستكثار من مزيد عوارفه، وأعنا على إدراك دقائق أسراره ومعانيه، وقونا بألطافك الخفية على إحراز مغاصات درره ولآلئه، فننعم في رياضه، ونكرع في موارده وحياضه حتى نلقاك بوجوه مسفرة، ضاحكة مستبشرة، فائزين بجوارك في دار مقامك، مبتهجين بعفوك ظافرين بإكرامك، ونعوذ بك أن نكون من التاركين لذكره، وأن نكون ممن رفضه وجعله وراء ظهره، فنرتد في الحافرة، ونرجع بصفقة خاسرة، واختم أعمالنا بالخاتمة الحسنى، ووفقنا لإحراز رضوانك الأسنى، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ(100)

فإن قال قائل هل يكون قوله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ) من باب التقديم والتأخير، أو يكون من باب الحصر، فإن كان من باب الحصر فليس هنا ما يوجب الحصر ويقتضيه من الأحرف التي تدل عليه، وإن جعلتموه من باب التقديم والتأخير، فأظهروا التفرقة بين المعاني في التقديم والتأخير، والجواب أما الحصر فلا مدخل له ههنا، لفقد ما يكون دالا على الحصر من أحرف المعاني وهي، إنما، وما، وإلا، وإذا بطل أن تكون الآية من باب الحصر وجب جعلها من باب التقديم والتأخير، وعلى هذا يكون لها في الإعراب تفسيران، ويكون المعنى فيها تابعا للإعراب كما نوضحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت