فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142104 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الأنعام

قوله: {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}

«إن قلت» : إن الكسب لا يخرج عن السر والجهر والعطف يقتضي المغايرة

أجيب: بأن المراد بالكسب ما يترتب عليه من الثواب والعقاب، والمعنى يعلم أفعالكم وأقوالكم السرية والجهرية، ويعلم جزاءها من ثواب وعقاب.

{الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}

«إن قلت» : إن ظاهر الآية أن عدم الإيمان مسبب عن الخسران، مع أن الخسران مسبب عن عدم الإيمان.

أجيب: بأن المعنى الذين خسروا أنفسهم في علم الله أي قضى ليهم بالخسران أزلاً، فهم لا يؤمنون فيما لا يزال، فالآية باعتبار ما في علم الله، وأما تسبب الخسران عن عدم الإيمان فبحسب ما يظهر للعباد.

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ}

قوله: {فَاطِرِ} بدل من لفظ الجلالة أو نعت.

«إن قلت» : إن فاطر اسم فاعل وإضافته لفظية لا تفيده التعريف، ولفظ الجلالة أعرف المعارف، وشرط النعت موافقته لمنعوته في التعريف؟

أجيب بأن محل كون إضافته لفظية إن كان معناه التجدد والحدوث، وأما هنا فهو من قبيل الصفة المشبهة، فيكون وصفاً ثابتاً له، وهذه الجملة كالدليل لما قبلها.

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}

والضمير في {نحشرهم} عائد على الخلق مسلمهم وكافرهم، ويصح عوده على المشركين، فقوله بعد ذلك {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ} محل الإضمار زيادة في التشنيع عليهم.

قوله: {جَمِيعاً} حال من ضمير نحشرهم.

قوله: {ثُمَّ نَقُولُ} أتى بـ ثم إشارة إلى أن السؤال بعد الحشر، والحشر يطول على الكفار قدر خمسين ألف سنة، والمقصود من ذلك ردعهم وزجرهم لعلهم يؤمنون في الدنيا فيأمنون من ذلك اليوم وهوله، والقول إن كان على ألسنة الملائكة فظاهر، وإن كان من الله مباشرة وورد علينا قوله تعالى:

{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 174]

وقد يجاب بأن المعنى لا لا يكلمهم كلام رضا ورحمة.

قوله: {أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ}

«إن قلت» : مقتضى هذه الآية أن الشركاء ليسوا أنهم حاضرون معهم، ومقتضى قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت