فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144048 من 466147

وقال الشوكاني:

قوله: {قُل لّمَن مَّا فِى السماوات والأرض}

هذا احتجاج عليهم وتبكيت لهم، والمعنى: قل لهم هذا القول فإن قالوا فقل لله، وإذا ثبت أن له ما في السماوات والأرض إما باعترافهم، أو بقيام الحجة عليهم، فالله قادر على أن يعاجلهم بالعقاب، ولكنه كتب على نفسه الرحمة، أي وعد بها فضلاً منه وتكرّماً، وذكر النفس هنا عبارة عن تأكد وعده، وارتفاع الوسائط دونه، وفي الكلام ترغيب للمتولين عنه إلى الإقبال إليه وتسكين خواطرهم بأنه رحيم بعباده لا يعاجلهم بالعقوبة، وأنه يقبل منهم الإنابة والتوبة، ومن رحمته لهم إرسال الرسل، وإنزال الكتب، ونصب الأدلة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}

[لطيفة]

قال المهايمي:

كمال الرحمة فِي الجزاء؛ إذ بدونه تضيع مشاق المعارف الإلهية، والأعمال الصالحة، وتضيع المظالم، ولا جزاء فِي دار الدنيا؛ لأنه فرع التكليف، ودار التكليف لا تكون دار الجزاء، لأن مشاهدته مانعة من التكليف. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 4 صـ 327}

قوله تعالى {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا في أن هذا الكلام مبتدأ أو متعلق بما قبله.

فقال بعضهم أنه كلام مبتدأ، وذلك لأنه تعالى بيّن كمال إلهيته بقوله {قُل لّمَن مَّا فِى السماوات والأرض قُل لِلَّهِ} ثم بيّن تعالى أنه يرحمهم في الدنيا بالإمهال ودفع عذاب الاستئصال، وبيّن أنه يجمعهم إلى يوم القيامة، فقوله {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} أنه يمهلهم وقوله {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} أنه لا يمهلهم بل يحشرهم ويحاسبهم على كل ما فعلوا. (1)

(1) من رحمته تعالى جمع الخلائق يوم القيامة ليدخل المؤمنين الجنة فضلا ويعذب الكافرين عدلا فكانت القيامة عين الرحمة بهذا المعنى. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت