فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145294 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قد خسر الذين كذَّبوا بلقاء الله} إنما وُصِفُوا بالخسران، لأنهم باعوا الإيمان بالكفر، فعظم خسرانهم.

والمراد بلقاء الله: البعث والجزاء؛ والساعة: القيامة؛ والبغتة: الفجأة.

قال الزجاج: كلُّ ما أتى فجأة فقد بغت، يقال قد بغته الأمر يَبْغَتُه بَغْتاً وبغتةً: إذا أتاه فجأة.

قال الشاعر:

وَلكَِنَّهم بانُوا وَلَمْ أَخْشَ بَغْتَةً ... وَأَفْظَعُ شيء ٍ حِينَ يَفْجَؤُكَ البَغْتُ

قوله تعالى: {يا حسرتنا} الحسرة: التلهف على الشيء الفائت، وأهل التفسير يقولون: يا ندامتنا.

فإن قيل: ما معنى دعاء الحسرة، وهي لا تعقِلُ؟

فالجواب: أن العرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن عظيم ما تقع فيه، جعلته نداءً، فتدخِلُ عليه"يا"للتنبيه، والمراد تنبيه الناس، لا تنبيه المنادي.

ومثله قولهم: لا أرينَّك هاهنا، لفظه لفظ الناهي لنفسه، والمعنى للمنهي؛ ومن هذا قولهم: يا خَيْلَ الله اركبي، يراد: يا فرسان خيل الله.

وقال سيبويه: إذا قلتَ يا عجباه، فكأنك قلت: احضر وتعال يا عَجَبُ، فهذا زمانك.

فأما التفريط فهو: التضييع.

وقال الزجاج: التفريط في اللغة: تقدمه العجز.

وفي المكني عنه بقوله:"فيها"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها الدنيا، فالمعنى على ما ضيعنا في الدنيا من عمل الآخرة، قاله مقاتل.

والثاني: أنها الصَّفقة، لأن الخسران لا يكون إلا في صفقة، وَترك ذكرها اكتفاءً بذكر الخسران؛ قاله ابن جرير.

والثالث: أنها الطاعة، ذكره بعض المفسرين.

فأما الأوزار، فقال ابن قتيبة: هي الآثام، وأصل الوزر: الحمل على الظهر.

وقال ابن فارس: الوزر: الثقل.

وهل هذا الحمل حقيقة فيه قولان.

أحدهما: أنه على حقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت