قال - رحمه الله:
(وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ أَنَّ هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، أَيْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاسْتَظْهَرَ أَبُو حَيَّانَ أَنَّهُ اسْتِئْنَافُ إِخْبَارٍ غَيْرُ مُنْدَرِجٍ تَحْتَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ. وَسَكَنَ مِنْ سُكْنَى أَوْ مِنَ السُّكُونِ ضِدَّ الْحَرَكَةِ، وَفِيهِ اكْتِفَاءٌ بِمَا ذَكَرَ عَمَّا يُقَابِلُهُ، أَيْ لَهُ مَا سَكَنَ وَمَا تَحَرَّكَ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) (16: 81) أَيْ وَالْبَرْدَ. وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ فِي الْمُشْتَرَكِ بِمَا يَحْتَمِلُهُ الْمَقَامُ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِ هَذَا الْمِلْكِ